في ضوء هذه القاعدة فلا أمان لأي حكومة .. وعندما تعمل الحكومات كحلفاء لحركة عصابات فهذا يعني أنهم قد وضعوا إحدى أعينهم على إفساد الدولة محل الصراع وإضعافها وضمان تبعيتها .. والعين الأخرى على اكتساب امتيازات وما يحقق مصالحهم .. وشرايين الدعم للعصابات تفتح وتغلق في ضوء هذه الرؤية ..
حركة العصابات الواعية يجب أن تكون هذه الحقيقة نصب أعينها منذ البداية .. وعليها أن تحدد نقطة الطلاق مع حلفاءها .. لتحسن انطلاقتها للقضاء على خصمها ولبناء دولتها ..
من واقع التجربة .. أن الحليف الأمثل للتيار الإسلامي هو الشعوب الإسلامية .. والتي يتعين على المجاهدين أن يفتحوا من الأبواب الخلفية ما يجعل دعمهم يستمر بالتدفق بعيدًا عن أعين دولهم .. دعم مادي وبشري وخدماتي .. هذه النقطة يجب أن تأخذ حقها من النقاش داخل حركة العصابات .. وعليها أن تبذل الوسع في ذلك .. لسبب رئيس مهم .. هو إمكانية تنفيذ مشروع سياسي جهادي من خلال الشعوب الإسلامية .. يهدف إلى تقويض النظام العالمي وما يدور في فلكه من دول وحكومات .. على أمل استعادة الخلافة الإسلامية .. الدرع الذي حمى العقيدة ونشرها .. والمظلة التي عاش المسلمون أعزة وسادة للعالم قرون عديدة تحتها ..
* العدو:
خلال هذه المرحلة .. يشن العدو هجومًا استراتيجيًا يستهدف القضاء على ثوار العصابات .. لحسم الصراع في أسرع وقت قبل أن يفلت الزمام منهم .. ويتميز نشاطه بمجموعة من أعمال التطويق والإبادة .. التي تتضمن