فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 281

احتلال إقليم وتنظيفه مساحة بعد أخرى من الطاعون الذي سببه الأنصار.

وضع الجيش الأمريكي في فيتنام مصطلح"البحث والتدمير"كرد فعل على مصطلح"اضرب واهرب".. وهو يعتمد في ذلك على التقنية الحديثة"فقد كان يحدد أماكن تجمع العصابات من خلال انبعاث غاز الميثان الناتج من قضاء الحاجة".. كما يستخدم أقدم تقنية وهم الجواسيس .. كذلك يستخدم أجهزة المخابرات للدول المجاورة لدولة الصراع .. ويستفيد من تبادل المعلومات لديهم .. لقد عانت أفغانستان في جهادها ضد الأمريكان من الجواسيس .. ومن جهازي المخابرات في كلا من باكستان وإيران .. بل من أرض الدولتين فقد استخدمت أمريكا مطاراتهما لقصف المسلمين في أفغانستان .. (خاتمي الرئيس الأسبق لإيران - وهو رجل معمم [1] - في فيلم وثائقي عرضته قناة الجزيرة يصرح فيه بتقديم معلومات قيمة للأمريكان ساهمت بفاعلية في ضرب حركة طالبان) ..

ويقوم العدو بتسديد ضرباته من خلال الحملات الجوية سواء بالطائرات أو بالصواريخ بعيدة ومتوسطة المدى .. استخدم الأمريكان في أفغانستان كل أنواع الطائرات بدأ بالقاذفات الإستراتيجية (B 52) وطائرات الجيت والهليكوبتر وانتهاءً بالطائرات بدون طيار .. واستخدم صواريخ كروز .. أما المجهود الأرضي فاعتمد فيه على قوات تحالف الشمال وبعض العناصر البشتونية التي هزمتها قوات طالبان من قبل .. والتي ساهمت المخابرات

(1) عندما تكون المصلحة والمستقبل السياسي الشخصي هما المرجعية فلا اعتبار للدين .. الذي يصبح مجرد شعارات للاستهلاك المحلي والإقليمية .. وعلى الرغم مما قدمه من خدمات للأمريكيين فلم يجد منهم ما يدعمه داخليًا وخارجيًا .. ولم يعد يحظى بقبول سياسي في بلده .. وهذا سبيل من أراد إرضاء الأعداء بدماء المسلمين .. وعلى عرب الخليج أن ينتظروا دورهم في صف العاطلين والمنبوذين قريبًا ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت