فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 281

الباكستانية في تجنيدها لتعمل وفق المنظومة الأمريكية في الحرب على الإسلام .. ... ***

هذا في حالة دولة الاحتلال أما إذا كان نظام وكيل عنها أو حاكم مستبد .. فلا اختلاف في الإستراتيجية ولا التكتيك إذا تساوت في القدرة .. أما إذا كانت القدرات العسكرية مختلفة .. والتحالفات السياسية أقل تفاعلًا .. فإن التكتيك يعتمد على الإمكانات المتاحة من وفرة القوات والمعدات والوسائط ..

في هذه المرحلة أيضًا ينتهج الأعداء سياستين .. الأولى: عسكرية وهي سياسة الأرض المحروقة فيتم القصف بوحشية للمناطق الوعرة بما فيها المناطق السكانية القريبة منها .. والضربات تصل إلى حد الإبادة الجماعية .. لعزل العصابات عن أي بيئة تسهل اختفائهم أو تمدهم بالعون .. السياسة الثانية: اجتماعية جغرافية فتقوم بتهجير السكان وإحلال مجموعات سكانية موالية لهم لتصعب على العصابات إقامتهم في هذه المناطق .. ولكن إذا كانت العمليات مشتعلة في أنحاء كثيرة من الدولة فمن المحال أن تستطيع الدولة تنفيذ هذه السياسة في كل مكان .. وهناك تجربة أخرى تتسم بالحماقة إذ قام المستعمر الإيطالي في ليبيا بمحاولة اعتقال الشعب الليبي في معتقلات كبيرة .. ولكنه كأي طاغية فشل .. ولم يمنع هذا من استمرار الحرب ..

أما في المناطق المسكونة (المدن والقرى وغيرها) .. فتفاعل العدو مع العمليات يكون بوضع حاميات كبيرة في المدن والمراكز الكبرى للدفاع عنها وعن ما جاورها من القرى وشن هجمات على وحدات العصابات التي يتم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت