توضع على اعتبار منع العدو من الوصول إلي المناطق التي يريد .. ولكن على اعتبار جعل وصوله إليها باهظ التكلفة .. واستنزافيًا بكل ما في الكلمة من معنى .. وحيث أن الدفاع هو مفهوم جديد يظهر لدى المطاريد لأول مرة بعد انتهاء مرحلتهم الإستراتيجية الأولى ودخولهم في مرحلة التوازن فإننا نفصل فيه قليلا: يعرف المجاهدون أن العدو مازال يتمتع بقوة عسكرية تمكنه من الوصول إلى أي نقطة يرغب فيها .. لذا لا يدافعون تحت مبدأ (حتى آخر رجل وآخر طلقة) بل تحت مبدأ (أكبر خسارة للعدو) فيرفعون إلى الحد الأقصى قيمة الفاتورة التي يدفعها العدو .. من أرواح جنوده ومعداته العسكرية .. حتى يصل إلى النقطة التي يريد الوصول إليها .. هذا في الخطوة الدفاعية الأولى .. ثم يرفعون إلى الحد الأقصى قيمة الفاتورة التي يدفعها العدو ثمنا لبقائه في المكان المنشود".."
* العصابات:
وصلت العصابات إلى هذه المرحلة وقد اكتسبت الخبرة القتالية وطورت من أساليبها وخاضت تجارب في إدارة بعض المناطق المحررة .. كما أن تعداد العصابات تضاعف وكذا الأسلحة والمعدات .. وتملكت العصابات وغنمت عددًا من المدفعية الثقيلة والدبابات .. كما تملكت وغنمت أيضًا العصابات بعض الأسلحة الإستراتيجية خاصة مضادات الطيران المحمولة والثابتة .. ونظرًا لوفرة الإداريات التي تراكمت لديها .. أصبح من الضروري وجود قاعدة للعمليات .. ومن المفيد القول أن المساحة الأرضية التي أصبحت تحت سيطرة العصابات كبيرة تمنحها عمق كافي لتدمير القوات البرية أو تكبيدها خسائر فادحة في حالة رغبتها في مطاردة العصابات أو ضرب قواعدها .. شجعها أيضًا على اتخاذ هذا القرار الإحباط في صفوف