فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 281

قوات العدو وانسحابها لتأمين المدن والأهداف الحيوية .. كما أن الهجمات الجوية تضاءلت لتكلفتها العالية وعدم جدواها ولكنها ما زالت قائمة كخيار لدى العدو وما زالت تمثل خطورة .. خاصة عندما تتخذ العصابات قاعدة انطلاق في المناطق المحررة ..

وسواء كانت القاعدة في مناطق جبلية أو غابات أو غيرها .. فإن أهم منشأت القاعدة هو المغارات والخنادق والحفر البرميلية .. التي تحيل كل مجهود للطيران المعادي إلى فشل (مغارة [1] انجنير محمود - تور غار جلال آباد .. مغارات تورابور - ضد الروس والأمريكان من بعدهم) .. جرب ذلك في أفغانستان كما جربت الأنفاق في فيتنام .. انتشرت المغارات المصنوعة سواء في الجبال الصخرية أو الترابية في كافة الخطوط الدفاعية في جبهات أفغانستان .. فوفرت المأوى في الصيف والشتاء ومنحت المجاهدين الوقاية من شظايا القصف الجوي والمدفعي .. تمامًا كما توفر الخنادق و الحفر البرميلية الحماية منهما ومن زخات الرصاص ..

وترتب أيضًا على وجود قاعدة ثابتة أن يتم شق طرق جديدة للإمدادات الإدارية أو للتقرب المستور من العدو .. هذه الطرق لها تأثير السحر في المعارك .. إن وجود بلدوزر أو حتى تراكتور زراعي مزود بسكين يساهم في شق الطرق التي تحقق مفاجآت كبيرة .. إلا أن هذه الطرق إن لم تكن محروسة بشكل جيد فقد تكون وبال على العصابات إذا استخدمتها قوات العدو .. ولهذا تحرص العصابات على إبقاء المسافات الأخيرة منها مغلقة غير ممهدة أو مستورة بشكل جيد حتى لا تعود عليها بالضرر .. وتقوم بفتحها قبل العمليات العسكرية لتحقق بها المفاجأة المطلوبة

(1) قام المهندس محمود بانتقاء صخرة ضخمة جدا في سلسلة جبل تورغار المطلة على طريق كابل - جلال آباد فأنشأ فيها مغارة بالمتفجرات ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت