به لتسمح بالتجربة أن تنتقل للمدن الأخرى .. فتسارع في فرط عقد النظام .. خاصة أن حاميات المدن في هذه الفترة والجنود منهم على وجه الدقة يرغبون في حفظ حياتهم أكثر من حماية النظام المنهار ..
كما أن المجهود الجوي للعدو ينحصر في ضرب المؤخرات والقواعد وطرق الإمداد .. لكنه يكون محدودًا جدًا على خطوط التماس .. خاصة إذا كانت الطائرات من جيل قديم كما هو التسليح في أفغانستان وبعض الدول الإسلامية ..
إن سقوط المدينة الأولى يعني للنظام والمدافعين عنه أمرين: أن نظريتهم الدفاعية فاشلة وأن المدن ستسقط متتابعة كالدومينو .. وأن وقتهم في إدارة البلاد قد انتهى .. وبالتالي ليس أمامه إلا الفرار أو الاستسلام .. أو إيجاد مخرج سياسي .. وللأسف في بعض الحالات بسبب الضغوط الخارجية لحلفاء كلا الفريقين يكون الحل النهائي سياسي .. بغرض تشكيل حكومة مشتركة من الفريقين المتحاربين .. حدث هذا في فترة الأحزاب السبعة في أفغانستان حيث تولى"نجيب الله"رئيس النظام المنهار رئاسة البنك المركزي [1] الأفغاني .. تحت رئاسة المجاهدين مجددي ورباني ..
تواصل العصابات دفاعها عن قواعدها ومكتسباتها المتتالية وعن خطوط إمدادها وحركتها .. وكلما انتزعت العصابات أرض جديدة كلما زادت مشكلتها سواء تجاه خطوط إمدادها أو طرق دعمها لوحداتها المتقدمة .. في هذه المرحلة تدخر العصابات أعدادًا لحراسة طرق الإمداد من التخريب أو القطع المؤقت .. وتعمل وحداتها على توفير خطوط إمداد بديلة أو وسائل مواصلات يمكنها التحرك على أكثر من درب (الحيوانات - الهليكوبتر) .. أو
(1) بمعنى انه يسيطر علي كل النظام المالي في البلاد بما فيها سك العملة الذي كان يتم في أووربا الشرقية ..