فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 281

والفارق شاسع بين الصنفين .. فالأول يهدف إلى إقامة عدالته ومنهجه .. والثاني يستغل أي مناسبة ليحسن من أوضاعه على حساب آخرين .. وبالتالي فلا تفاوض إلا على استسلام النظام وهذا بلا شك يأتي في مرحلة متأخرة من الحرب وليس في أيامها الأولى ..

* العدو:

كما نرى اليوم في مصر السيسي ومعه حكومة قذرة .. في منتهى العنف الأمني والسياسي فهي ترفض أي حوار مع الإخوان"الإرهابيين ومعسكر الأشرار في سيناء" [1] .. ومع استمرار العصابات والضغوط الخارجية وخاصة عند تضخم الأزمات .. يتراجع النظام عن لغة الحسم ويطلب من الجميع المشاركة في حوار وطني أو الانتخابات القادمة التي لا يجب أن تستثني أحد بما فيهم العصابات .. إن هذه الإغراءات ليس لها إلا هدف واحد وهو إفشال الحرب وإجهاضها .. وتسليم العصابات لأسلحتها والتخلي عن منهج العنف والقبول بالأمر الواقع .. لأن النظام يعلم أن قبول العصابات بهذا الاستدراج ليس له إلا نتيجة واحدة هي فشل الحرب والتفات الشعب بعيدًا عن العصابات ..

وفي نفس الوقت لا يكف النظام عن الهجوم على العصابات واصفًا إياهم بأفظع وأقذر الكلمات .. متهمًا إياهم بالعمالة والتعامل مع جهات أجنبية .. ومن البلايا التي تحملها حكومة الانقلاب هو العبث الأمريكي بالشعوب .. فحكومة الانقلاب (السيسي- الببلاوي) تروج أن عدوهم هو الأمريكان وأن الإخوان كانوا متحالفين معهم .. في حين أن الذي أتي بالسيسي وانقلابه إلى

(1) على حد زعم السيسي ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت