فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 281

تسعى لتعطيل الحياة داخل الدولة .. فبقدر حجم الاقتصاد الصناعي ومساهمة الشعب فيه بقدر ما تنجح الانتفاضة ..

* الحكومات مهمتها خدمة أصحاب الأموال .. كل الحكومات .. وأهم وأشرس كلاب حراستهم هما المؤسسة الرئاسية والبنتاجون في أمريكا .. فالساسة والعسكر يهرولان لنيل رضا أصحاب الأموال في كل مكان .. وقيمة الشعب تأتي من حاجة أصحاب المال لهم لخدمة وتنمية ثرواتهم فقط .. ومن هنا يقدمون للشعب الرعاية أو يحرمونه منها .. وعليه فالإقطاع وأهله لم يزولا في يوم من الأيام .. ولكنهم ارتدوا الثوب الذي يناسب هذا الزمان .. ثوب رجال الأعمال ..

* عمد رجال الأعمال وحكوماتهم إلى الاستغناء عن الدور البشري كلما أمكن حتى لا يكونوا رهن المزاج الشعبي .. وما التقدم التقني وجيل الربوت إلا للخلاص من السيطرة الشعبية والإضرابات العمالية .. ومع الوقت والتطور لن يكون لطبقة عريضة من البشر أي قيمة تمنحهم حق الحياة .. وستحتفظ طبقة الأثرياء بعبيدهم إلى حين .. فإن أنتجوا غيرهم من الربوتات التي لا تتأفف ولا تعترض .. ساعتها لن يكون لمن يملكون القدرة على الاختيار وجود .. فنحن في عصر الآلة .. وفي هذه الحالة تنتهي قوة البشر الصناعية .. ولا يبقى إلا قوة البشر السوقية (الشرائية) ..

* عادة ما يسبق حرب العصابات انتفاضة شعبية .. تواجه بقمع وعنف وحشي .. تمارسها الشرطة ومعها فرق الموت .. فتولد قدر من الثارات لا يندمل .. وفي العادة تفشل الانتفاضات الشعبية السلمية .. إذ ندر ما نجح منها .. إلا أنها تؤهل دائمًا لانتفاضة مسلحة أو حرب عصابات تطول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت