فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 281

أوتقصر .. وفقًا لطبيعة الأرض والشعب في كل بلد .. (روسيا 1905 و 1917) .. (ليبيا وسوريا 2011) ..

* صورة الصراع الموجودة في الدول الإسلامية اليوم تندرج كلها تحت جهاد الدفع المتعين لدفع الصائل بما أمكن .. سواء كان الصائل قوات احتلال لعدو كافر .. أو كان الصائل نظام حكم مرتد يعمل وكيلًا عن قوى الاستعمار .. أو كان الصائل فئة باغية .. أو كان الصائل غير ذلك .. وهذا الدفع يدور على الأرض الإسلامية وسط المسلمين .. وعلى المجاهدين أن يجتهدوا في عدم تعريضهم لأذى الحرب على الأقل من طرفهم .. وهذا الكتاب يدور حول فلسفة حرب العصابات [1] كنوع من أنواع الحروب التي يمكن للمسلمين انتقاؤها لقتال الصائل ..

(1) قد يجد بعض الاخوة رغبة في استخدام وصف (المجاهدون) محل كلمة (العصابات) .. من المفيد هنا أن ننبه أن كلمة العصابات ليست مستوردة .. بل هي كلمة تعبر عن واقع عملية التغيير حجما وعملا .. وتلفظ بها رسولنا - صلى الله عليه وسلم - في أول لقاء مع أعداء الله .. فقد أخرج مسلم في صحيحه: أن عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ، نَظَرَ رَسُولُ اللّهِ إلَى الْمُشْرِكِينَ وَهُمْ أَلْفٌ، وَأَصْحَابُهُ ثَلاَثُمِائَةٍ وَتِسْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا، فَاسْتَقْبَلَ نَبِيُّ اللّهِ الْقِبْلَةَ، ثُمَّ مَدَّ يَدَيْهِ فَجَعَلَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ: «اللَّهُمَّ! أَنْجِزْ لِي مَا وَعَدْتَنِي، اللَّهُمَّ! آتِ مَا وَعَدْتَنِي، اللَّهُمَّ! إنْ تَهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةُ مِنْ أَهْلِ الإِسْلاَمِ لاَ تُعْبَدْ فِي الأَرْضِ» .. وفي صحيح مسلم أيضًا ( .... فَقَالَ عُقْبَةُ: هُوَ أَعْلَمُ. وَأَمَّا أَنَا فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ يَقُولُ: «لاَ تَزَالُ عِصَابَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى أَمْرِ اللّهِ، قَاهِرِينَ لِعَدُوِّهِمْ، لاَ يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ، حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ، وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ» . .. فلا يتحرج أحد من هذا الوصف ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت