من صنوف الأسلحة .. ولها قيادة تدير الصراع .. وحسمت الصراع مسلحة بفضل الله وتوفيقه .. ثم بالسلاح والجماهير ..
ولهذا وغيره وجب على تيار الإخوان أو المترددين في حمل السلاح .. أن يدركوا أن الشعوب عاجلًا أو آجلًا سوف تتخطاهم .. هذا ما حدث في سوريا وليبيا .. وبالتالي عليهم إعادة دراسة مناهجهم ووضع رؤية جديدة في التغيير تنسجم فيها مع طبيعة الصراع وتتعاون مع باقي التيارات الإسلامية الصادقة والراغبة في إعادة الإسلام لحياة الناس ولنظام الحكم ..
أيضًا من المهم إدراك أن لا تغيير بدون دمار .. ولا شك أنه دمار كبير وتضحيات جسام .. ولكنه أهون بكثير من الانسلاخ عن الدين والذي يتضاعف أتباعه يومًا بعد يوم .. كما أن حقيقة الحياة والفوز هي في تحقيق مراد الله .. وقصة الغلام وأصحاب الأخدود عظيمة الأثر في بيان حقيقة ذلك .. لأنهم حققوا مراد الله بالتزام التوحيد أولًا .. وإن كان هناك بقية لحياة لحققوا شرع الله أيضًا .. ولكن الطاغية لم يمهلهم لفهمه لما يترتب عليه التزامهم بالمنهج الجديد والتغيير القادم ..
وشهادتهم كانت لهم فوز ولغيرهم قدوة على درب الله وطلب رضاه .. لا المداهنة والتمييع ثم الضياع في متاهة الحكام .. والنظم الدولية ..
ومما أكدناه آنفًا أن الدعوة هي حوار للوصول للحق .. وعندما تواجه الدعوة بالقوة والرفض تعمد للجهاد دفاعًا وطلبًا .. ودعوتكم ودعوة غيركم حوربت وقوتلت وأسيلت فيها أنهار الدماء فمتى تجاهدون إذن؟!