فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 281

وحينما يكون للإسلام دولة سواء ضعيفة أو قوية .. فإن الجهاد ينطلق فيهما من بوابتين: ينطلق في الأولى (دولة ضعيفة) لدفع العدو الصائل .. دفاعًا عن دين المسلمين وشرائعهم ودمائهم وأعراضهم وثرواتهم .. وليحافظ للجيل القادم على كل موروثاته خاصة الإسلامية سليمة نقية من الشوائب والمعائب .. وينطلق في الثانية (دولة قوية) لضرب العدو الذي يعيق وصول الدعوة الإسلامية إلى بني آدم في أي مكان على سطح هذا الكوكب .. أو يهدد بقاء وجود الدولة الإسلامية .. أو لنصرة مسلمين مستضعفين أيضًا في أي مكان من هذا الكوكب .. أو لنصرة أي دولة إسلامية تتعرض لعدوان لا تقوى على رده أو تستنجد بإخوانها .. وفي كل الأحوال لم يكن هدف جهاد الطلب هو استغلال ثروات الشعوب المغلوبة وإنما نشر الدين ونصرة المستضعفين من المسلمين ..

وليس موضوعي هنا هو أهداف الجهاد في سبيل الله .. ولكني ألمح من خلال المقدمة إلى شكل البناء القادم لحرب ثوار إسلامية .. فما هو النظام الذي تهدف لإقامته حرب ثوار إسلامية؟ ..

يهدف الثوار المسلمون لإقامة المنظومة الإسلامية .. والتي سبق وتكلمنا عنها بإيجاز .. فالرسالة الإسلامية هدفت إلى قسمين يكمل كل منهما الأخر .. الأول تصحيح الانحراف العقدي الذي يتولد دائما خلال المسيرة التاريخية للإنسان .. والثاني إقامة العدل على الكوكب بين بني آدم والخلق تحت نظام حكم متبع لا مبتدع منضبط بالشريعة الإسلامية .. وهذا قمة الكمال"توحيد الخالق وصيانة الخلق"ولهذا قال تعالى { ... الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا ... 3} المائدة .. وقد صدق اليهود أن هذه الآية لو كانت عندهم لاتخذوا يوم نزولها عيدًا ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت