فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 281

ولندخل لبعض التفصيلات دون بسط ممل .. فكيف يبني المسلمون نظامهم ومجتمعهم .. وما هي الروح الغالبة على تفكيرهم ..

يتنوع شكل الدولة في عصرنا هذا بين الجمهورية [1] والملكية [2] أو شكل اتحادي يرتبط بشكل فدرالي [3] أو كنفدرالي [4] .. ونظام تولي السلطة إما انتخابي أو وراثي .. وقد يكون الحاكم ديموقراطي أو دكتاتوري ..

الثوار المسلمون يبنون نظام سياسيًا يختلف مع النظم الوضعية .. لأنه يلتزم بمرجعية سماوية .. ويجتهد فيما يستجد من تنظيم لأمور الناس العامة بما يناسب كل عصر كأمور المرور والطب وما أتي به العلم الحديث .. وسواء كان الحاكم يطلق عليه خليفة المسلمين أو أمير المؤمنين أو السلطان أو الملك .. إلا أنه يخضع لسلطان الله في الحكم والسياسة [5] ..

(1) الجمهورية: دولة تامة السيادة تنفرد بإدارة شؤونها الداخلية والخارجية ويرأسها حاكم منتخب، سواء قام الشعب بانتخابه مباشرة أو انتخبه البرلمان أو هيئة شعبية أخرى، وتميل معظم الدول الحديثة إلى الأخذ بهذا النظام وهجر النظام الملكي الوراثي، وقد تكون الجمهورية برلمانية كفرنسا حيث يجعل الدستور الكفة الراجحة في ميدان السلطان في جانب البرلمان، وقد تكون رياسية كالولايات المتحدة حيث يجعل الدستور الكفة الراجحة لرئيس السلطة التنفيذية أي رئيس الجمهورية.

(2) الملكية: أحد أشكال الحكومة التي يتولى الحكم فيها ملك أو ملكة عن طريق الوراثة ويرتبط ارتباطًا وثيقًا بالنظام الديني، وقد تكون الملكية مطلقة يكون فيها الملك صاحب جميع السلطات في الدولة، وقد تكون مقيدة بدستور، وكثيرًا ما تكون الملكية المقيدة تطورًا للملكية المطلقة.

(3) الفدرالية - الاتحادية: النظام الذي يتيح تقسيم الدولة إلى ولايات لكل منها طابع خاص يتمتع بصلاحيات واسعة في الحكم الداخلي الذاتي يكاد يصل إلى حد الاستقلال في بعض المجالات بينما تمارس الحكومة المركزية السيادة الخارجية كإيفاد وقبول الممثلين الدبلوماسيين وعقد المعاهدات وإعلان الحرب.

(4) كونفدرالي: هو اتفاق دولتين أو أكثر بمقتضى معاهدة دولية تستبقى مع كل منها سلطتها في الخارج وفي الداخل وعلى إقامة هيئة مشتركة تكون لها اختصاصات معينة لتوحيد سياسات الدول الأعضاء في هذا الاتحاد.

(5) إمتلئت كتب السياسة الشرعية كالأحكام السلطانية للماوردي والفراء .. بالتنظيم الإداري للدولة من تحديد الوظائف والمهام والتعين والعزل .. وهذه اللوائح التنظيمية يشبهها ما يكتب اليوم من دساتير تتناول نفس الموضوعات .. إلا أن غالبية الدساتير لا ترد الأمر إلى الله .. بل إنها بنيت على مخالفة أمر الله .. ولو بقي المسلمون على إرثهم الشرعي لكان خيرًا لهم إذ فيه الكفاية والنجاة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت