والحقد .. ويضع بل يغرس مكانهما الحب والولاء والنصرة والدعاء .. ويربط المجتمع بالعودة إلى الله فليقدموا لذلك اليوم الذي تذهل فيه المرضعة عما أرضعت .. قال تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ 278} فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ {279} وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ {280} وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ {281} البقرة ..
والثوار يتحركون لبناء مجتمع إسلامي .. فيه من التراحم والتواد والشفقة والإحسان .. مجتمع يترفع عن الكبر والحسد .. مجتمع لا يتسلط فيه الأغنياء تسلط الإقطاعيين .. فالمجتمع الإسلامي فيه من كل الطبقات .. ولكن الفارق بينه وبين غيره هو الروح التي تسود المجتمع .. الروح المتشبعة بالرحمة والإحسان .. الروح التكافلية لا الميكافلية .. روح التكافل التي لا يرضى أن ينام الغني وجاره الفقير جائع .. أو عريان .. كما حكى الله تعالى عن الكفار {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمْ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنُطْعِمُ مَن لَّوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ 47} يس .. إن مجتمعنا الذي تصطف فيه كل الأقدام في صفوف الصلاة بين يدي الله لا فرق بين غني ولا فقير يركعون ويسجدون لله خلف إمام واحد .. مجتمع يعرف الفقير فيه قدر الغني ويعرف الغني فيه حاجة الفقير .. مجتمع تسوده روح الإخوة .. مجتمع يصطف المسلمون فيه لمواجهة عدوهم يشد بعضهم من أزر بعض .. لقد حرص الإسلام إلى الدعوة إلى التكافل والتراحم والتواد على غير أرحام .. فحرص على إفشاء السلام ..