ويجعلها غنيمة لعباده الصالحين .. إرضاءً لله أولًا .. ثم من أجل كل من قتلوا من أبناء آدم مسلمين .. وغير مسلمين ..
وإن كان للقاعدة سبق فقد سبقت غيرها في كسر الهيبة الأمريكية .. إن إسقاط أو كسر هيبة الأقوياء من أهم الأمور النفسية المؤثرة التي يجب أن تضعها العصابات في مخيلتها .. فبكسرها يتجرأ كل الضعفاء على الوقوف في وجه العدو .. فأمريكا بعد ضربات القاعدة هانت على الكثير من القوى الدولية .. بل إن أمريكا من بعد الحادي عشر من سبتمبر تنهار فاقدة لقب القطب الأوحد والسوبر بور .. ومن الملاحظ أن نفسية جورج بوش قبل ضربه بالحذاء تختلف تماما عنها بعد ضربه .. وكذلك نظرة المقربين منه ورؤساء الدول وسكان الكوكب له اختلفت كثيرًا .. لقد سقطت هيبة الرئيس الأمريكي والرؤساء القادمون أيضًا في نظر الناس وتحتاج إلى مجهود كبير لإعادتها مرة أخرى وقد يصعب ذلك عليهم لعقود طويلة ..
إن كان لي من استشراف للمستقبل وليس تآليا على الله .. فإنني أبشر بزوال الحالة الأمريكية .. فالظلم والقهر والبطش لا دوام لهم .. ومخالفة الفطرة السوية والانقلاب على الطبيعة البشرية يبشر بهلاك فاعلها .. وإمهال الله فيه دلالة على سوء المصير وبشاعة العقاب .. أما في عالم الأسباب .. فاليوم أو غدا سيخرج الناس في العالم أجمع من أجل هدف واحد .. القضاء على الهيمنة الأمريكية والفكرة الأمريكية والثقافة الأمريكية .. والتبعية الأمريكية .. وخُدّامهم في العالم .. كل العالم .. إنها مسألة وقت .. وإن غدًا لناظره قريب ..
ومن باب التحريض على حرب عصابات تمتد حول العالم ضد العدو الأمريكي أو غيره ممن تسلط على البشرية .. وحول البشر إلى قطعان تدر