عليه الأرباح وتلبي شهواته وتشبع جشعه .. يمارس ضدها أعمال العنف والبلطجة يعربد ويقتل ويحرق ويسرق .. لا يردعه أحد .. غرس في البشر طباعه الحيوانية .. وسوق لهم آفاته الدنية .. لم يعرف التاريخ أمة بهذا المستوى من رداءة الطبع .. والنهم والاستغلال والاستهلاك .. أبادت في نشأتها أكثر من ملـ 60 ــيون من أبناء آدم ويطلقون عليهم السكان الأصليين وكأنهم ليسوا مثلهم من البشر .. وأنشئت فرقًا للموت استباحت الدماء والأعراض في أمريكا اللاتينية وفرضت الفقر والرزيلة والإدمان عليهم فرضًا .. وكررتها في العراق ومصر وغيرهما .. استخدمت قنابلها الذرية ضد أبناء آدم في اليابان .. حولت الشعوب السوداء إلى عبيد تجارة واستخدامًا .. كما حولتهم إلى حقل تجارب لمعاملهم الجرثومية .. وأخيرًا استخدمتهم كقطع غيار بشرية لعلية القوم عندها .. تقيمهم للبشر تقيم مادي لا إنسانية فيه .. فالموت والحياة مرتبط بقدر ما تنفعهم أو ما تنتج وتشارك به في دورة الاقتصاد .. أمم تباد أو تحتل أرضها وتسرق مقدراتها من أجل رفاهيتهم .. نهبوا نفط المسلمين وأساؤوا استخدام الثروات والنعم التي وهبها الله للبشر .. كل البشر .. أفسدوا الماء والهواء فهم خارج كل الاتفاقيات التي تحافظ على سلامة الكوكب .. وما تسارعوا للقضاء على حركة طالبان إلا لتعود زراعة المخدرات .. صدروا للعالم ثقافة العري والإباحية وعبادة الشيطان وزادوا الكنيسة انتكاسًا .. ورسخوا ونظروا وأشاعوا في أدبياتهم وأفلامهم لبهيمية الإنسان .. أما الأديان والمقدسات فقد عبثوا بها كما لم يفعل أحد من الأمم التي أبادها الله .. وما الدين عندهم إلا مطية لخطاياهم .. فيحركونه في نفوس أتباعهم لينالوا منهم ما يريدون .. لا عقيدة إليها يرجعون وإنما أوهام وأحلام وهوس .. دينهم الحقيقي ما صاغه