فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 281

فيها الجيوش وتقتل وتستعبد الشعوب وقد تباد أيضًا .. لكنهم يؤمنون بالحرب المحدودة التي تدر عليهم الثروات دون مزيد من سفك الدماء .. وهم مع غيرهم حريصون على الرفاهية والحياة الرغيدة على حساب دماء وثروات المسلمين .. وغير المسلمين من شعوب جنوب الكرة الأرضية ..

تكمن عبقرية القيادة في القدرة على رؤية الصورة الإجمالية .. وفي ضوء ذلك تبادر إلى تحديد قائمة الأعداء بدقة .. ثم ترتيب أولويات الصراع .. لتحدد على من تطلق الرصاص أولًا .. وأي حبل إذا قطعته انفرطت حباته وتداعى نظمه .. وبمعنى أكثر دقة هناك أعداء يجب أن توجه إليهم المدافع لينهاروا .. وأعداء ينهارون من صدى المدافع ..

المنظومة العالمية الآن تتمثل في"رجال أعمال"فاحشي الثراء شكلوا شركات عملاقة .. وبقدراتهم المالية المهولة يخضعون"الحكومات وملحقاتها"لحماية مصالحهم .. ويسيرون"الجيوش"فيشعلون بهم نار الحرب ليستعبدوا الشعوب أو يبيدونهم .. ليحتكروا هم الثروة .. هذا التحالف الخبيث بين"الثروة والسلطة والقوة".. تحالف عابر للقارات .. قائم على مستوى الكوكب .. كما هو قائم داخل كل إقليم .. وكذلك قائم في كل دولة ..

ملحقات الحكومات التي تتمثل في المؤسسات ذات التأثير الروحي ومؤسسة القضاء والإعلام والسينما والأمن والمخابرات .. ومؤسسات المجتمع المدني وغيرها .. كلهم يشاركون في الوصول إلى هدف واحد"هلاك بني آدم".. جسديًا وروحيًا ..

وبالتالي على قيادة العصابات أن تدرك أن النجاح في حربها القطرية يستلزم ردعًا للقوة الدولية وإرهابًا للقوة الإقليمية .. إن التناغم بين ردع القوة الدولية واستنزاف ثم القضاء على القوة المحلية وإرهاب القوة الإقليمية ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت