يظهر للشعوب حقيقة التحالف الخبيث بين"رجال الأعمال والحكومات وجيوشها"على"شعوب العالم".. فكل شعوب الكوكب تعاني قسطا من قهر هؤلاء يتفاوت من شعب لأخر بحسب وعيه ووجوده في المشهد الاقتصادي ..
المشهد الاقتصادي يتمثل في عناصره الأساسية وهي منابع المواد الخام .. المصانع .. الأسواق .. فالشعوب مستعبدة في مناجم وحقول الثروات تحفر وتكد وتزرع وفق رؤية حددها أصحاب المصالح .. والشعوب مستعبدة في العملية الصناعية المفروضة عليهم لأن رجال الأعمال يخنقون الصناعات الصغيرة باحتكارهم للمدخلات الصناعية .. والشعوب مستعبدة من خلال ثقافة السوق"الاستهلاكية"الذي فرضته الشركات العملاقة من خلال إعادة صياغة تفكير البشرية .. ليكون همها الأول والأخير إشباع شهواتها .. حتى لو أهلكت في سبيل ذلك الكوكب .. فتحول البشر إلى حيوانات نهمة لا تشبع ولا تتوقف عن الطلب .. وذلك كله على حساب إنسانيتها وسلامة كوكبها .. وبمعنى أصح على حساب الروح .. تمادى الجسد .. فأهلكها .. وانتهى ما كان يميز البشر عن الحيوانات .. وهو التكليف السماوي (بالخلافة على الأرض) .. فانقطعت عن ربها وتمسكت بنهمها وشهواتها .. واتبعت الشيطان .. فهوت إلى الحضيض .. قال تعالى {وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ 20} سبأ .. {إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ إِنَاثًا وَإِن يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطَانًا مَّرِيدًا 117} لَّعَنَهُ اللّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا {118} وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللّهِ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا {119} الأنعام .. وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن