سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنفُسَكُم مَّا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَآ أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ {22} إبراهيم ..
إذا أدرك المجاهدون جوهر الصراع .. وتعرفوا على أعدائهم بدقة .. وأعدوا قائمة بأولويات الصراع .. وتناغموا وتكاملوا في العمل عليهم .. سيدركوا أنهم ألهبوا مدافعهم وأطلقوا قذائفهم من أجل تحقيق التكليف الإلاهي بخلافة الأرض لإقامة الدين .. الذي نعتقد أن فيه الصلاح والرشاد للبشرية جمعاء .. فالإسلام فيه صلاح الأرض وصلاح الخلق .. وإن إتباع الإسلام يصلح الكوكب بما عليه من مخلوقات .. فالعدل الإسلامي يعود نفعه على البشرية .. ينالوا فيه حريتهم .. ويضمن لهم حياة كريمة .. في إطار من التكافل والعدالة الاجتماعية وحسن توزيع الثروات .. قال تعالى: {مَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ 7} لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ {8} الحشر .. ومن ثمار انتفاع البشر بالإسلام أن ينتفع به الكوكب .. فلا تدمر الأرض ولا تسرف في استهلاك ثرواتها .. ولا تمتد يدها للمخلوقات بالعبث والإتلاف .. روى مسلم في صحيحه عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ .. قَالَ: ثِنْتَانِ حَفِظْتُهُمَا عَنْ رَسُولِ اللّهِ .. قَالَ: «إنَّ اللّهَ كَتَبَ الإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ .. فَإذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ .. وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ .. وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ .. فَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ» ..