فرجل العصابات أو المقاتل الثائر العقائدي المسلم خاصة هو قبل كل شيء داعية .. ومحرض .. وناشر للأفكار الثورية .. قال تعالى {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللّهُ أَن يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنكِيلًا 84} النساء .. فالجهاد أيضًا أداة للتحريض .. يهدف لجذب عناصر الشعب المترددة ويثبت العناصر الشعبية الداعمة .. فيضمن المساندة والمشاركة الشعبية حتى النقطة الحرجة .. حين تصبح الثورة عامة في البلاد .. فيكمل مع شعبه لوحة النهاية بمشهد القضاء على النظام القائم .. وجيشه الذي يحميه ..
و المقاتل الثائر العقائدي لا بد أن يبين لشعبه حيل وخداع النظام .. كالوعود بالإصلاحات الاجتماعية .. والاقتصادية .. وشراء الضمائر .. والدعاية المضادة بمختلف الأشكال .. وقبل هذا وذاك حقيقة النظرة التي يرى بها النظام شعبه .. وهي نظرة استعلائية فجة لا ترى الشعب إلا خدمًا والنظام وعناصره سادة ..
وحتى يقبل الناس مسؤوليات ومخاطر العنف المنظم من الحكومة .. يجب أن يؤمنوا بعدالة قضيتهم .. وأن سياسة الأمر الواقع التي تفرضها الحكومة لا تطاق .. ولا سبيل لكبح جماح الطغيان إلا الحرب .. ولا يوجد خيار آخر .. وفرص نجاح الحرب معقولة .. وربما كان الدافع الأخير هو الأكثر قوة.
حكومات العالم لا تختلف عن بعضها .. تشابهت قلوبهم وفعالهم .. فهم في الظلم والقسوة والطغيان من أجل تأمين أنظمتهم سواء .. حتى في الدول الإسلامية لا تختلف عن غيرها من دول العالم .. بل أسوء .. ولهذا تصدى لهم الشعب بكافة طوائفه .. الأساتذة والأطباء والطلبة والعمال والفلاحين .. وامتازت حرب العصابات في الدول الإسلامية بوجود العلماء .. من أمثال