فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 281

الشيخ يونس خالص .. الذين أحسنوا مسيرة جهاد أمتهم بحسن التوجيه والرعاية .. ولم يتركوا لمنحرف ممن ينتسب للعلم أن يبرر لانحرافات قائد أو أمير خلال المسيرة الجهادية [1] .. فضبطوا المسيرة وحفظوها من الانحراف وراء الأهواء أو سوء الفهم .. وكلما أطلت فتنة وأدوها وأزالوا آثارها وأعادوا الصفاء لصفهم .. ولهذا في أفغانستان وحيث يقود العلماء ندرت الانحرافات التي ظهرت في أماكن أخرى يديرها سياسيون بتأويلات وفهم فاسد للدين ..

ولكن عند الحديث عن العلماء يجب النظر إليهم من عدة جوانب .. انتمائهم .. عدالتهم .. إدراكهم .. تاريخهم .. فتاواهم ... الخ .. وللأسف في هذا الزمان فتحت الحكومات معاهد دينية أو حولت معاهد كان لها تاريخ إلى معاهد حكومية .. فمثلًا الأزهر بعد تاريخ حافل أصبح معهدًا لتخريج"شيوخ الأمن"أو"شاوشية الأزهر"لا فرق بين المصطلحين فالمهمة واحدة .. والأسوأ أن نسبة كبيرة منهم تحولوا إلى موظفين يعملون بدوام لا تهمهم الدعوة بقدر ما يهمهم انتهاء يوم العمل .. وللأسف فإن من هؤلاء من يصطف على أبواب الحكام والملوك ورجال الأعمال لينال من دنياهم ولينالوا هم من دينه .. ومن المهم أيضًا أن نؤكد على وجود مخلصين فالتعميم بالشر أو الخير نظرة خاطئة للواقع .. ولكنهم مهمشون ومبعدون عن الصدارة .. أما المقدمون فهم قلة ممن رضيت عنهم أجهزة الأمن .. وكانت تقاريرهم مناسبة للحاكم .. ولهذا تجد شيخ الأزهر وكذلك المفتي

(1) هناك موروثات فاسدة في باب الاعتقاد لا تختلف عن غيرها في باقي الدول الإسلامية إلا أن الفارق هو ما كان يصرح لنا به المسؤولين في إمارة أفغانستان بسعيهم لإصلاحها .. ولم يدافعوا في أي حوار عنها .. كما لم يتهموا ناصحيهم كما يفعل غيرهم من علماء السلطان .. وقد أخبرونا أنهم يفكرون أن يجعلوا اللغة العربية لغة الحكومة في تعاملاتهم .. من باب تعليم الشعب لغة القرآن .. كما كان هناك موروثات وعادات اجتماعية ظالمة عملت الإمارة على إيقافها وأصدرت قرارات بمنعها ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت