صنعا تحت رعاية جهاز الأمن المصري .. ومواقفهما المخزية أثناء انتفاضة الشعب في ينـ 25 ـاير أو في الانقلاب العسكري في يـ 3 ـوليو دليل دامغ على سوء نشأتهما .. فقد عملا من أجل المؤسسة العسكرية بعيدًا عن الإسلام وبعيدًا عن طموحات الشعب .. لقد خذلا الشعب وتنكرا له واصطفا مع العسكر الموالين لأمريكا .. فأي قدوة أو دين أو فتاوى يقبلها الشعب منهما ..
في كل الأحوال فهذه الجامعات الحكومية لا تمثل الإسلام إنما تمثل حكوماتها .. فالتربية الشرعية السليمة التي تنتج عالم مسلم تختلف تماما عن الأسس التي وضعت لتعمل بها الجامعات .. ولازال العالم الذي تربى على يد العلماء بعيدًا عن السلطة وأموالها ورغباتها ووظائفها .. هو المقدم .. وباختصار فالإسلام لا يمكن أن يمثله اليوم جامعات جزيرة العرب وغيرها ولا الأزهر شيخا ومفتيًا فرضاهما بسفك الدماء المسلمة في ميدان رابعة العدوية خاصة وتبرير أعمال القمع الأمنية تجعلهما مصطفان في خندق العسكر لا في خندق الشعب .. وهما ومن على شاكلتهم أبعد ما يكونا عن خندق الدين .. ومن هذه النوعية مفتى سوريا الذي يرى للنظام النصيري شرعية ويرضى بسفك دماء المستضعفين من المسلمين .. لقد صنعت هذه الفئة بعناية شديدة رضعت المكر والخبث والخداع وتشربت بالنفاق حتى نضحت به عروقهم ..
إن فكرة الأكاديميات الإسلامية فكرة في الظاهر جميلة لكن باطنها خبيث .. وكما أسلفت في مقال سابق أننا بحاجة إلى الخضر عليه السلام ليشرح لنا كثيرًا مما اختلف ظاهره عن باطنه .. وعمومًا فالشعوب الإسلامية إلى حد ما في كافة الدول الإسلامية تدرك حقيقة هؤلاء وتطلق عليهم الكثير من