المناسب والتوجيه السياسي المناسب .. فهم للتبسيط قسمان: النظام .. وأنصار النظام .. أما ما نقصده بالنظام فهو مؤسسة الرئاسة والحكومة ومجلسي النواب والشيوخ ومؤسسات الدولة قاطبة ومن أهمها الجيش والمخابرات والداخلية والإعلام والقضاء .. وأيديها التي تؤثر في المجتمع وأهمها مؤسسة السينما والرياضة والمؤسسات الدينية إسلامية أو نصرانية أو يهودية أو حتى أرضية .. أما أنصار النظام فهم كل المنتفعين من وجود وبقاء وعودة النظام من بعض رجال المال وبعض مشائخ القبائل أو بعض الأنظمة الإقليمية والدولية أو حتى الشركات عابرة الحدود .. وكلا المجموعتين المحليتين إن لم يتم القضاء تماما على قيادتهما فإنهما سيسعون بكل قوة للانقضاض على الحكم مرة أخرى .. أما المحيطين الإقليمي والدولي فبحاجة إلى سياسة أخرى وربما حرب من نوع أخر تتناسب مع كل محيط .. لذلك قال تعالى {وَإِن نَّكَثُوا أَيْمَانَهُم مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ 12} أَلاَ تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَّكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُم بَدَؤُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤُمِنِينَ {13} قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ {14} براءة ..
على كوادر العصابات أو الثورات أن تكون واعية للأعمال المضادة للحرب أو محاولة القيام بثورة مضادة .. وعليها أن تدرك أن الأصل الإثخان في الأرض .. أما العفو والتصالح فيأتي لاحقًا في مرحلة التمكين .. حينما يُطمئن من التخلص التام من قيادات أعداء البلاد .. سواء كان هؤلاء القادة عسكريين أو سياسيين أو دينيين أو إعلاميين أو من القضاة أو غيرهم من الذين استمروا في صف العدو ولم يغادروه حينما لاحت بشائر التغيير ..