فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 281

الفالوجة ثم منسحبًا وأخيرًا مهزومًا .. وحتى الانقلاب في يـ 23 ـوليو كان أكبر انتكاسة في التاريخ المصري .. فقد جعلت منه ومن رفاقه العسكر أصنامًا لا تطالهم يد العدالة .. وأفسدوا البلاد والعباد .. وتحول عدائهم وقسوتهم من اليهود إلى النخبة الإسلامية من الشعب حتى لا يفضحوهم ولا ينافسوهم .. وحينما انتهوا منهم تحول عدائهم إلى شعوبهم .. ولا زال الشعب المصري يعاني من انقلابهم ولم يكد يخرج منه بانتفاضة ينـ 25 ـاير حتى داهمهم انقلاب السيسي في يـ 3 ـوليو .. لتعود مصر إلى نفس دائرة الفشل مرة أخرى .. مسجلة رقما قياسيا في فشلها .. فشل سياسي فشل اقتصادي فشل اجتماعي فشل أخلاقي .. ظلمات بعضها فوق بعض .. أما الملوك فهم أشر لأنهم يستعبدون شعوبهم منذ البداية ويعتبرونهم غنائم حرب .. قال تعالى {قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ 34} النمل .. وهكذا باقي الحكام عندما يأتون من فئة واحدة أو قبيلة واحدة وليس من شريحة القيادة بمعناها الواسع الذي نقصده .. هذا الامتداد الأفقي مهم في كل مجموعات القيادة في الهيكل التنظيمي للشعب لنفس العلة .. ومن المفيد أن نذكر أن معظم الحكومات الفاسدة في العالم قديمًا وحديثًا وحتى الذين قادوا ودعوا ودفعوا الجيوش الأوروبية للحروب الصليبية أربعة عناصر"تاجر ماكر وملك مستبد وكاهن ضال وجندي فاسد"..

يجب أن تنتبه الكوادر الشعبية والطاقم المعاون لها إلى هيكل العاملين في الحرب .. لكلا المتصارعين .. فمن طرفهم يتألف الهيكل من: مجموعة القيادة العليا .. مجموعة القادة المتوسطين .. مجموعة صغار القادة .. الجند .. المتعاونين .. المتعاطفين .. مجموعات سلبية .. أما أصناف خصومهم الذين ستوجه لكل صنف منهم الهجوم المناسب والحكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت