فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 281

التي ترحل لتركب .. والراحلة فاعلة بمعنى مفعولة أي كلها حمولة تصلح للحمل ولا تصلح للرحل والركوب عليها .. والثاني أن أكثر الناس أهل نقص .. وأما أهل الفضل فعددهم قليل جدًا .. فهم بمنزلة الراحلة في الإِبل الحمولة .. وقال الأزهري: الراحلة عند العرب الجمل النجيب والناقة النجيبة .. قال ابن قتيبة: الراحلة النجيبة المختارة من الإبل للركوب وغيره فهي كاملة الأوصاف فإذا كانت في إبل عرفت .. وقال غيرهم أن معناه المرضي من الناس الكامل الأوصاف الحسن المنظر القوي على الأحمال والأسفار ..

ومن المفيد هنا أن نبين مسألة هامة في إنكار الذات والتضحية من أجل نصرة الدين متجاوزين فيها طموحاتنا الشخصية .. وهي إدراك كل منا لدوره ومهمته في العمل الإسلامي .. حيث تكون الثمرة لصالح الأمة حينما تتضافر جهودنا جميعًا .. وإلا فالبديل التقسيم والانشقاقات ومتوالية حسابية أو هندسية من المعاناة والفرقة والهزائم .. قال - سبحانه وتعالى - {وَأَطِيعُوا اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ 46} الأنفال .. وأخرج مسلم في صحيحه: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَن رَسُولَ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ. فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ. وَلاَ تَحَسَّسُوا، وَلاَ تَجَسَّسُوا، وَلاَ تَنَافَسُوا، وَلاَ تَحَاسَدُوا، وَلاَ تَبَاغَضُوا، وَلاَ تَدَابَرُوا، وَكُونُوا، عِبَادَ اللّهِ إِخْوَانًا» . وفيه أيضًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم: «لاَ تَحَاسَدُوا، وَلاَ تَنَاجَشُوا، وَلاَ تَبَاغَضُوا، وَلاَ تَدَابَرُوا، وَلاَ يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ. وَكُونُوا، عِبَادَ اللّهِ إِخْوَانًا. الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ. لاَ يَظْلِمُهُ، وَلاَ يَخْذُلُهُ، وَلاَ يَحْقِرُهُ. التَّقْوَى ههُنَا» . وَيُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ: «بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِم. كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ. دَمُهُ وَمَالُهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت