فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 281

غيره بلا تردد وبلا تأخر .. فلا أزمة في القيادة .. والقادم كالسابق أخلاقيًا وفهمًا وهمة ورحمة ورأفة ..

-أن سلاح الحرب وذخائره لا تنضب فهي غنيمة في مستودعات الجيش .. تحصل عليها بالقتال كما تحصل عليها بالمال ..

-أن الحلفاء ينفكون عن العدو ويلتحقون بموكب حلفاؤنا .. وكل منهم له أهدافه ومصالحه التي يساق منها للتحالف معنا ..

القيادة هي أشد العناصر أهمية .. ولكي يُطاع القادة يجب أن يكونوا أخلاقيين .. وأن تكون دوافعهم ومبادئهم [1] أكبر من طموحهم الشخصي .. وهو ما توفره الإيديولوجية أو (قضية) محددة تمامًا .. تبين علام ثاروا وقاتلو .. إن أصحاب المبادئ والرسالات ينتفي عنهم الانتهازية السياسية والاستغلالية الربحية .. إنهم يعرضون أنفسهم على الشعب كمنقذين .. إن القيادة يجب أن تظهر وكأنها خير مطلق .. وعدوها هو الشر المطلق .. فالقيادة وجنودها زهاد .. عباد .. ويؤثرون على أنفسهم .. إنهم أصحاب مبادئ .. قضيتهم عادلة .. ودعوتهم طاهرة .. وأعدائهم على النقيض منهم ..

ومن الجدير بالذكر في هذا المقام إيراد الحديث المتفق عليه: عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهم - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم: «تَجِدُونَ النَّاسَ كَإِبِلٍ مِائَةٍ، لاَ يَجِدُ الرَّجُلُ فِيهَا رَاحِلَةً» .. للدلالة على ندرة هذا العنصر .. وقد ذكر أهل العلم فيها قولين: أحدهما أن الناس في أحكام الدين سواء لا فضل فيها لشريف على مشروف ولا لرفيع على وضيع .. كالإِبل المائة التي لا يكون فيها راحلة وهي

(1) أكثر ما أزعجني ميل بعض الشباب المسلم في أوروبا إلى استحلال أموال الأوربيين .. ومما أعجبني من الردود عليهم .. ما قاله الشيخ أبو حفص المصري لبعض هؤلاء الشباب حينما سألوه فقال رحمه الله: هل يعقل أن تكون نظرة الأوروبي لك على أنك منقذه من الضلال وأنت تقوم بسرقته .. لا يستقيم الأمر فأنت عنوان للإسلام وداعية له ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت