المعارضة الشعبية والرأي العام العالمي .. مثل الاتفاقيات الدفاعية وإقامة القواعد العسكرية .. وتكبيل الدولة النامية بشروط تحرمها من حرية التصرف في مواردها .. وغيرها من الاتفاقات الثنائية .. هذا ما يسمى اليوم بالاستعمار الحديث ..
وهذا الاستعمار الحديث يدار من خلال شركات الأموال عابرة القارات .. إن أصحاب الأموال المهولة هم الذين يوجهون الساسة والجيوش حيث تكمن الثروات .. ولا اعتبار لديهم إلا للعائد المادي دون الالتفات لحق أصحاب الأرض .. فهم إما عبيد لاستخراج الثروات أو أسواق لاستهلاك المنتجات أو مصنع بشري لقطع الغيار البشرية أو كتل بشرية لا تستحق الحياة .. وقد تمادى البعض في غيه حتى قال أن عليهم احتلال الأراضي ذات الثروات التي تحت يد شعوب نامية لتصحيح خطأ الرب .. تعالى الله عما يقولون .. ولكنه الجشع في أبشع صوره .. إنها فلسفة الرجل الأبيض .. المستقر في شمال الكوكب ..
وأعداء اليوم للشعب في الجوهر لم يختلفوا عن السابق ولكن زادوا وتنوعوا .. ففي السابق كان الاستعمار أو ملك مستبد أو حاكم ظالم أما اليوم فهم على أربعة أقسام: أصحاب الأموال عابرة القارات .. الاستعمار الخفي .. وجيران سوء في الدائرة الإقليمية يخشون امتداد الحرب لأراضيهم أو ثورة شعوبهم عليهم أو لهم نفس أيدلوجية النظام الحاكم .. عناصر متنوعة تمثل النظام الحاكم الموالي للاستعمار الخفي .. ومن عناصره المتآمرة على الشعب لصالح الاستعمار الحديث: الحاكم الظالم .. المجموعة العلمانية .. قيادة المؤسسة العسكرية (قيادة الجيش) .. مؤسسات القمع الداخلي (وزارة الداخلية وأمن الدولة) .. القضاء