لا يضره، ولا هو علة فيه ... ، فالقضاء للواقف على الرافع يكون خطأ» (١) .
وقال مرة معقبا على كلام الترمذي في تعليل حديث بالوقف، مشيرا إلى تضعيفه مذهب المحدثين: «وهذا عند الترمذي عِلَّة، أن يروى مرفوعا وموقوفا، وليس ذلك بصحيح من قوله وقول من ذهب مذهبه» (٢) .
وقال مرة: «وهو نظر غير صحيح، أن تعل رواية ثقة حافظ وصل حديثا رواه غيره مقطوعا، أو أسنده ورواه مرسلا - لأجل مخالفة غيره له ... ، وهذا هو الحق في هذا الأصل، وكما اختاره أكثر الأصوليين، فكذلك أيضا اختاره من المحدثين طائفة، وإن كان أكثرهم على الرأي الأول» (٣) .
ومنهم الإمام النووي جرى على مذهب الفقهاء والأصوليين في كتبه، مثل «المجموع» ، و «رياض الصالحين» ، و «الأذكار» ، و «شرح صحيح مسلم» ، و «الأربعون» ، واعتمد على هذا المذهب في أجوبته عن الأحاديث التي انتقدها الدارقطني وغيره على مسلم، فسلك ضروبا من التجويز العقلي لتفادي تخطئة الرواة.