ويأتي أيضا فيمن دون الصحابي، ومثاله ما رواه أبو بكر بن عياش، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي وائل، عن ابن مُعَيْن (أو معيز) ، عن عبدالله بن مسعود، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أنه قال لرسول مسيلمة: لولا أن الرسل لا تقتل لقتلتك» (١) .
ورواه سفيان الثوري، والمسعودي، وسلام أبو المنذر، عن عاصم، عن أبي وائل، عن ابن مسعود به (٢) .
قال أبو حاتم بعد أن سئل عن رواية أبي بكر بن عياش، والثوري: «الثوري أحفظ من أبي بكر، وأرى أن عاصما حكى عن أبي وائل: أن رجلا يقال له أبو مُعَيْن مر بمسجد بني حنيف ... ، فجعل أبو بكر: عن ابن مُعَيْن، والثوري أفهم» (٣) .
وقال ابن أبي حاتم: «سألت أبي، وأبا زرعة، عن حديث رواه سفيان بن حسين، عن حفصة بنت سيرين، عن أم عطية، وعن الحكم بن عتيبة، عن إبراهيم، عن شريح بن أرطاة، عن عائشة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، في المباشرة للصائم.
فقالا: هذا خطأ، رواه شعبة، عن الحكم، فحدثنا أبي، عن آدم، وعبدالله بن رجاء، عن شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، قال: كان علقمة، وشريح بن أرطاة، عند عائشة، فقالت عائشة: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقبل، ويباشر، وهو صائم» (٤) .