فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 157

الأنبياء. لكنْ هل يُخرِجُ مَنْ لَقِيَه مؤمنًا بأنه سَيُبْعَثُ ولم يُدركِ البِعثةَ؟ فيه نَظَرٌ (١) .

وقولي: "وماتَ على الإسلام" ، فَصْلٌ ثالثٌ يُخْرِجُ مَنِ ارتدَّ بعد أنْ لَقِيَه مؤمنًا وماتَ على الرِّدَّة كعُبَيد الله بن جَحْشٍ وا??نِ خَطَل.

وقولي: "ولو تَخَلَّلتْ رِدَّةٌ" ، أي بَيْنَ لُقِيِّه له مؤمِنًا به وبينَ مَوتِه على الإسلام، فإنَّ اسمَ الصُّحْبَةِ باقٍ له سَوَاءٌ رَجَعَ إلى الإسلام في حياته -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَمْ بعدَه، سَوَاءٌ لَقِيَهُ ثانيًا أَمْ لا.

وقَوْلي: "في الأصحِّ" إشارةٌ إلى الخِلافِ في المسألة، ويَدُلُّ على رُجْحَانِ الأوَّلِ قِصَّةُ الأشْعثِ بن قيس فإنه كان ممّنِ ارتدَّ، وأُتيَ به إلى أبي بكرٍ الصديق أسيرًا فعادَ إلى الإسلام فقَبِلَ منه وزَوَّجَه أُختَه، ولم يَتَخَلَّفْ أحدٌ عن ذِكرِهِ في الصحابة ولا عَنْ تخريج أحاديثهِ في المسانيد وغيرِها (٢) .

تنبيهان:

لا خَفَاءَ برُجْحَانِ رُتْبَةِ مَنْ لازَمَهُ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وقَاتَلَ معه أو قُتِلَ تحتَ رايتهِ على مَنْ لم يُلازِمْه أو لم يَحْضُرْ معه مَشْهدًا وعلى مَنْ كلَّمَه يسيرًا أو ماشَاهُ قليلًا أو رآه على بُعْدٍ أو في حالِ الطُّفولية (٣) ، وإن كان شَرَفُ الصُّحْبَةِ حاصِلًا للجميع. ومَنْ ليس له منهم سماعٌ منه فحديثُهُ مُرْسَل مِنْ حيثُ الرِّواية،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت