فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 157

لكن قال ابنُ الصلاح هنا: إنْ وَقَعَ الحَذْفُ في كتابٍ الْتُزِمَتْ صِحَّتُهُ كالبخاري، فما أَتى فيه بالجزم دلَّ على أنّه ثَبَتَ إسنادُه عندَه، وإنما حُذِفَ لغرض من الأغراض، وما أتى فيه بغَيْر الجَزْمِ ففيه مَقَالٌ، وقد أوضَحْتُ أمثلةَ ذلك في النُّكَتِ على ابن الصلاح (١) .

والثاني: وهو ما سَقَطَ من آخره مَنْ بَعد التابعيّ هو المُرْسَل.

وصورتهُ أنْ يقولَ التابعيُّ -سواءٌ كان كبيرًا أم صغيرًا-: قال رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كذا، أو فعل كذا، أو فُعِلَ بحَضْرته كذا، ونحوَ ذلك (٢) .

وإنما ذُكِرَ في قِسْم المردودِ للجَهْل بحالِ المحذوف، لأنه يَحْتَمِلُ أنْ يكونَ صحابيًّا ويَحْتَمِلُ أن يكون تابعيًّا، وعلى الثاني يحتملُ أن يكون ضعيفًا، ويحتمل أن يكون ثقةً، وعلى الثاني يحتملُ أن يكونَ حَمَلَ عن صحابي ويحتملُ أن يكونَ حَمَلَ عن تابعي آخر، وعلى الثاني فيعودُ الاحتمالُ السابق ويتعدَّدُ، أمَّا بالتجويز العقلي فإلى ما لا نهاية له، وأَمَّا بالاستقراء فإلى ستة أو سبعة، وهو أكثرُ ما وُجِدَ من رواية بعض التابعين عن بعض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت