أن يُسَلَّمَ، وأمّا صورةُ العزيزِ التي حررناها فموجودةٌ بألّا يرويَه أقلُّ من اثنين عن أقلَّ من اثنين.
مثاله: ما رواه الشيخانِ من حديث أنس، والبخاري من حديث أبي هريرة أن رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال: "لا يؤمنُ أحدُكم حتى أكونَ أحبَّ إليه من والده وولده" الحديث. ورواه عن أنس قتادةُ وعبدُ العزيز بن صُهَيب، ورواه عن قتادةَ شُعْبَةُ وسعيدٌ، ورواه عن عبدِ العزيز إسماعيلُ ابن عُليَّةَ وعبدُ الوارثِ ورواه عن كُلّ جماعة (١) .
والرابع: الغريبُ: وهو ما يتفَرَّدُ بروايته شخصٌ واحدٌ في أيِّ موضِعٍ وَقَعَ التفرُّدُ به من السَّنَد، على ما سنَقْسِمُ إليه الغريبَ المُطْلَق والغريبَ النِّسْبِيّ.
وكلُّها أيْ الأقسامِ الأربعةِ المذكورةِ سِوى الأول -وهو المتواتِرُ- آحادٌ، ويُقال لكلٍّ منها خبرُ واحدٍ.
وخبرُ الواحدِ في اللُّغة: ما يرويه شخصٌ واحدٌ.