فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 157

وفي الاصطلاح: ما لم يَجْمَعْ شروطَ التواتُر.

وفيها -أيْ الآحادِ- المقبولُ وهو ما يجب العملُ به عندَ الجمهور، وفيها المردودُ، وهو الذي لم يَرْجَحْ صِدْقُ المُخْبِر به، لتوقُّفِ الاستدلال بها على البحث عن أحوال رُواتِها، دونَ الأَوّلِ وهو المتواتِر فكلُّه مقبولٌ، لإفادته القَطْعَ بصِدْقِ مُخْبِرِه، بخلاف غيرهِ من أخبار الآحاد.

لكنْ إنما وَجَبَ العملُ بالمقبول منها لأنها إمَّا أنْ يوجدَ فيها أصلُ صفةِ القبول، وهو ثبوتُ صدقِ الناقِلِ (١) ، أو أصلُ صفةِ الرَّدِّ، وهو ثبوتُ كَذِبِ الناقِلِ، أَوْ لا (٢) .

فالأول: يَغْلِبُ (٣) على الظَّنِّ صِدْقُ الخَبَرِ لِثُبُوتِ صِدْقِ ناقِلِه فيؤخَذُ به.

والثاني: يَغْلِبُ على الظَّنِّ كَذِبُ الخَبَرِ لِثُبُوتِ كَذِبِ ناقِلهِ فَيُطْرَحُ.

والثالث: إنْ وُجِدَتْ قرينةٌ (٤) تُلْحِقُه بأحدِ القِسمين الْتَحَقَ، وإِلّا فَيُتَوَقَّفُ فيه، فإذا تُوُقِّف عن العمل به صار كالمردود، لا لِثُبُوتِ صفةِ الرَّدِّ، بَلْ لكونِه لم توجدْ فيه صفةٌ تُوجِبُ القبولَ، واللهُ أعلمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت