فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 157

وسُمي بذلك إمّا لقِلَّة وجودِه، وإمّا لكونه عَزَّ، أي قَوِيَ بمجيئه من طريق أُخرى (١) .

وليس شرطًا للصحيح، خلافًا لِمَنْ زَعَمَه وهو أبو علي الجُبَّائي (٢) من المعتزلة وإليه يُومئُ كلامُ الحاكم أبي عبد الله في علوم الحديث حيث قال: "الصحيحُ أنْ يرويَه الصحابيُّ الزائلُ عنه اسمُ الجَهالةِ بأنْ يكونَ له راويان (٣) ، ثُمَّ يتداولَه أهل الحديث إلى وقتنا كالشهادة على الشهادة" .

وصرَّح القاضي أبو بكر بن العربي (٤) في شرح البخاري بأنّ ذلك شرطُ البخاري، وأجاب عما أُوْرِدَ عليه من ذلك بجواب فيه نظر، لأنه قال: فإن قيل حديثُ "الأعمال بالنيات" فَرْدٌ لم يَرْوِه عن عمرَ إلا علقمةُ؟ قال: قلنا قد خَطَب به عمرُ على المنبر بحضرة الصحابة فلولا أنهم يعرفونه لأنكروه. -كذا قال-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت