بالقَلَمِ فكَثُرَ فيه الغَلَطُ والتصحيفُ المُبايِنُ لموضوعِ الكتابِ.
وقد يسَّرَ اللهُ تعالى بتوضيحه في كتابٍ سمَّيتهُ "تبصيرَ المُنْتَبِه بتحرير المُشْتَبِهِ" وهو مجلَّدٌ واحدٌ فضَبَطته بالحروفِ على الطريقة المَرضِيَّة وزِدْتُ عليه شَيئًا كثيرًا مما أهمَلَهُ، أو لم يَقِفْ عليه، وللهِ الحمدُ على ذلك.
وإنِ اتَّفقتِ الأسماءُ خَطًّا ونُطقًا واختَلَفَ الآباءُ نُطقًا مع ائتلافِهما (١) خَطًّا، كمحمدِ بنِ عَقيل -بفتح العين- ومحمدِ بن عُقَيْل -بضَمِّها-: الأولُ نَيسابورِيّ والثاني فِرْيابيٌّ، وهما مشهورانِ وطبقتُهُما متقارِبةٌ، أو بالعكس: كأنْ تختلفَ الأسماءُ نُطقًا وتأتلفَ خَطًّا وتتفقَ الآباءُ خَطًّا ونُطقًا كشُرَيْحِ بن النعمانِ وسُرَيْج بن النعمان، الأولُ بالشينِ المُعْجَمة والحاءِ المُهْمَلة وهو تابعيٌّ يَروي عن عليٍّ رضي الله عنه، والثاني بالسين المُهْمَلَةِ والجيمِ وهو من شُيوخِ البخاريّ فهو النوعُ الذي يُقالُ له المُتَشَابه (٢) . وكذا إنْ وَقَعَ ذلك الاتفاقُ في الاسمِ واسمِ الأب والاختلافُ في النِّسبَةِ، وقد صنَّفَ فيه الخطيبُ كتابًا جليلًا سمَّاه "تلخيصُ المُتَشَابِه" ثُمَّ ذَيَّلَ عليه أيضًا بما فاته أَوَّلًا وهو كثيرُ الفائدةِ.
ويَتركَّبُ منه وممَّا قَبْلَه أنواعٌ:
منها: أَنْ يَحصُلَ الاتفاقُ أو الاشتباهُ في الاسمِ واسمِ الأبِ مثلًا إِلّا في