الاختلاف النَّقْطَ أم الشكلَ فهو المُؤتَلِفُ والمُخْتَلِف (١) .
ومَعْرِفتهُ مِنْ مُهِمَّاتِ هذا الفنِّ حتى قال عليُّ بنُ المَدِيني: أشدُّ التصحيفِ ما يقعُ في الأسماءِ، ووجَّهَهُ بعضُهم بأنه شيءٌ لا يدخُلُه القياسُ، ولا قَبْلَه شيءٌ يدُلُّ عليه ولا بَعْدَه، وقد صنَّفَ فيه أبو أحمدَ العسكريُّ لكنَّه أضافَه إلى كتابِ التصحيفِ له، ثُمَّ أفردَهُ بالتأليف عبدُ الغنيِّ بنُ سعيدٍ فَجَمَعَ فيه كِتَابَيْنِ: كتابٌ في مُشْتَبِهِ الأسماءِ، وكتابٌ في مُشْتَبِهِ النِّسْبَةِ، وجمَعَ شيخهُ الدارقطنيُّ في ذلك كتابًا حافلًا ثم جَمَعَ الخطيبُ ذَيلًا.
ثم جَمَعَ الجميعَ أبو نصر بنُ (٢) ماكولا في كتابه "الإكمال" ، واستدركَ عليهم في كتاب آخر جَمَعَ فيه أوهامَهم وبَيَّنها، وكتابُه مِنْ أجْمَعِ ما جُمِعَ في ذلك، وهو عُمْدَةُ كُلِّ مُحَدِّثٍ بعدَه، وقد استدركَ عليه أبو بكر بنُ نُقْطَةَ ما فاتَه أو تجدَّدَ بعدَه في مُجلَّدٍ ضَخْمٍ، ثم ذَيَّلَ عليه منصورُ بن سَليم -بفتح السين (٣) - في مُجلَّدٍ لطيف، وكذلك أبو حامد بنُ الصابوني (٤) .
وجمَعَ الذهبي (٥) في ذلك كتابًا مُختصَرًا جِدًّا اعتمدَ فيه على الضَّبْطِ