أبدعتَ يا حَبرُ فِي كلّ الفنُون بما … صَنَعْتَ في العِلم مِنْ بَسْطٍ وَمختَصَرِ
عِلم الحَديثِ بهِ أصْبَحت منفَرِدًا … وللأنامِ فكم أبرزْتَ مِن غُرَرِ
لقَد جلوتَ عَروس الحُسنِ مُبتكرًا … فيما أتيتَ بهِ من نخبَةِ الفِكَرِ
إذا تَأَمّلهَا بالفِكْرِ ناظِرُها … تهمى فوائِدُها للفِكر كالمطَرِ
أتى بهَا البَدرُ نورُ الدّين قدوَتُنَا … هَذا المفسِّرُ للآثَارِ وَالسُّوَرِ
هذا المحقّقُ في شرح لنخبَتِنَا … كمَن يُدقّقُ لِلألماسِ وَالدُّرَرِ
فكان كالغيْثِ أهدَانا منابِعَهُ … فأصبَح الرَّوضُ أشجَارًا مِنَ الثَّمَرِ
لا زالَ يُثري علومَ الدِّينِ هِمَّتُهُ … بِكُلِّ صِدقٍ وَإِخلَاصٍ مَعَ العِبَرِ
فباركَ اللهُ جهدًا قامَ يَبذلهُ … وَزَادَهُ اللهُ مِنْ خيراتِهِ الكُثُرِ