كالمُبْهَم إِلَّا أنْ يُوثِّقَه غَيْرُ مَنْ يَنْفرِدُ به عنه على الأصحّ، وكذا مَنْ ينفردُ عنه إذا كان متأهِّلًا لذلك.
أو إِنْ روى عنه اثنانِ فصاعدًا ولم يُوَثَّقْ فهو مجهولُ الحال، وهو المَستُور (١) .
وقَدْ قَبِلَ روايتَه جماعةٌ بغَيْرِ قَيْدٍ، ورَدَّها الجمهورُ. والتحقيقُ أَنَّ رِوايةَ المستور ونحوه مِمَّا فيه الاحتمالُ؛ لا يُطلَقُ القولُ بِرَدِّها ولا بِقَبولها، بَلْ يُقالُ: هي موقوفةٌ إلى اسْتِبانَةِ حَالهِ، كما جَزمَ به إمامُ الحَرَمَيْنِ، ونحوُهُ قولُ ابنِ الصَّلاحِ فيمَنْ جُرِحَ بَجَرْحٍ غَيْرِ مُفَسَّرٍ (٢) .
ثُمَّ البِدْعَةُ: وهي السببُ التاسِعُ من أسباب الطَّعْنِ في الراوي: وهي إمَّا أنْ تكونَ بِمُكَفِّرٍ كأنْ يعتقدَ ما يستَلْزِمُ الكُفْرَ (٣) ، أو بِمُفَسِّقٍ.