السَّلَفِ الصالح، أو قدماءِ الحكماء، أو الإسرائيليات، أو يَأخُذُ حديثًا ضعيفَ الإسنادِ فيركِّبُ له إسنادًا صحيحًا لِيَرُوجَ.
والحامِلُ لِلواضِع على الوَضْعِ: إمّا عَدَمُ الدِّيْنِ كالزنادِقَة، أوْ غَلَبةُ الجهل كبعض المتعبِّدين، أو فَرْطُ العصبيَّةِ كبعض المُقَلِّدين، أو اتباعُ هوى بعض الرؤساء، أو الإغرابُ لِقَصْد الاشتهار.
وكلُّ ذلك حرامٌ بإجماعِ مَنْ يُعْتَدُّ به، إلا أنَّ بعضَ الكَرَّامية (١) ، وبعضَ المُتصوِّفةِ نُقِلَ عنهم إباحةُ الوَضْعِ في الترغيب والترهيب، وهو خطأ من فاعِله نشأ عن جهلٍ، لأن الترغيبَ والترهيبَ من جُملةِ الأحكامِ الشرعية، واتفقوا على أنَّ تَعَمُّدَ الكَذِبِ على النبيّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- من الكبائر، وبالَغ أبو محمد الجُويني (٢) فكفّر من تَعَمَّدَ الكَذِبَ على النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
واتفقوا على تحريم روايةِ الموضوع إلّا مقرونًا ببيانه لقوله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "مَنْ حَدَّثَ عني بحديثٍ يُرَى أنه كَذِبٌ فهو أحدُ الكاذبِيْن" (٣) أخرجه مسلم.
والقِسْمُ الثاني من أقسام المردود: وهو ما يكون بسبب تُهمَةِ الراوي بالكَذِبِ هو المتروكُ (٤) .
والثالثُ: المُنْكَرُ على رأي من لا يشترِطُ في المُنْكَرِ قَيْدَ المُخَالَفَةِ وكذا