إِلَّا من المُدَلِّس فإنها ليسَتْ محمولةً على السَّماعِ.
وقيل: يُشتَرَطُ في حَمْلِ عَنْعَنَةِ المُعاصِرِ على السَّماعِ ثُبوتُ لِقَائِهما أي الشيخِ والراوي عنه ولو مرَّةً واحدةً؛ لِيحصلَ الأمنُ من باقي مُعَنْعَنِهِ عن كَوْنِه من المُرْسَلِ الخَفِىِّ، وهو المُختارُ تَبَعًا لِعليّ بن المَدِيني والبُخاريِّ وغيرِهما مِنَ النُّقَّادِ (١) .
وأَطلَقُوا المُشافَهةَ في الإجازَةِ المُتَلَفَّظِ بها تجوُّزًا، وكذا المُكَاتَبةَ في الإجازَةِ المكتوبِ بها، وهو موجودٌ في عبارةِ كثيرٍ من المُتأخِّرين، بخلافِ المُتقدِّمين فإنَّهم إنَّما يُطْلِقُونها فيما كتَبَ به الشيخُ من الحديثِ إلى الطالبِ سَوَاءٌ أذِنَ له في رِوَايتهِ أَمْ لا، لا فيما إذا كَتَبَ إليه بالإجازَةِ فَقَطْ.
واشترطوا في صِحَّةِ الرِّوايةِ بالمُنَاوَلَةِ اقتِرانَها بالإذْنِ بالرِّواية. وهي -إذا حَصَلَ هذا الشرطُ- أَرْفَعُ أنواعِ الإجازة، لِمَا فيها مِنَ التعيينِ والتشخيص.
وصُورَتُها أنْ يَدْفَعَ الشيخُ أصلَه أو ما قامَ مقامَه للطالبِ، أو يُحْضِرَ