ومن صُوَرِ المُعَلَّقِ: أَنْ يُحْذَفَ جميعُ السَّنَد ويقال مثلًا: قال رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
ومنها: أَنْ يُحْذَفَ إلَّا الصحابيَّ أو إلّا التابعيَّ والصحابيَّ معًا.
ومنها: أن يحْذِفَ مَنْ حَدَّثه ويُضِيفَه إلى مَن هو فَوْقه.
فإن كان مَنْ فوقَه شيخًا لذلك المُصَنِّف فقد اخْتُلِف فيه هل يُسَمّى تعليقًا أَوْ لا، والصحيحُ في هذا التفصيل: فإنْ عُرِفَ بالنص أو الاستقراء أنَّ فاعلَ ذلك مُدَلِّسٌ قُضيَ به، وإلَّا فتعليقٌ (١) .
وإنما ذُكِرَ التعليقُ في قِسْمِ المردود للجَهْلِ بحالِ المحذوف، وقد يُحْكَمُ بصحَّتهِ إنْ عُرِفَ بأنْ يجيءَ مُسَمًّى من وَجْه آخر. فإن قال: جميعُ مَنْ أَحْذِفُه ثقاتٌ، جاءَتْ مسألةُ التعديل على الإبهام، والجمهورُ لا يقبل حتى يُسَمَّى (٢) .