فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 157

فإنْ كان له منه إِجازةٌ اعتُبِر، وإلَّا فلا عِبْرَةَ بذلك (١) ، كالإِجازةِ العامَّةِ في المُجَاز له، لا في المُجَازِ به، كأنْ يقولَ: أَجَزْتُ لِجميعِ المسلمينَ، أو لِمَنْ أدرَك حياتي، أو لأهْلِ الإقليم الفُلانيّ، أو لأهلِ البَلَدِ الفُلانيّة، وهو أقربُ إلى الصِّحَّةِ لِقُرْبِ الانحصارِ.

وكذا الإجازة لِلْمَجهولِ، كأنْ يكونَ مُبهَمًا أو مُهْمَلًا.

وكذا الإجَازَة لِلْمَعْدُومِ كأنْ يقولَ: أجَزْتُ لِمَنْ سَيُولدُ لِفُلانٍ، وقد قيل: إنْ عَطَفَه على موجودٍ صَحَّ، كأنْ يقولَ: أجزْتُ لكَ ولمَنْ سَيُولَدُ لكَ، والأقربُ عدمُ الصِّحَّةِ أيضًا.

وكذلك الإجازةُ لموجودٍ أو معدومٍ عُلِّقَتْ بشرطِ مشيئةِ الغَيْر، كأنْ يقولَ: أجَزْتُ لكَ إنْ شاءَ فُلانٌ، أو أجزْتُ لِمَنْ شاءَ فلانٌ، لا أَنْ يقولَ: أجزْتُ لكَ إنْ شِئْتَ. وهذا في الأصحِّ في جميع ذلك.

وقد جوَّزَ الروايةَ بجميع ذلك -سِوَى المجهولِ ما لم يُبَيَّنِ المرادُ منه- الخطيبُ وحَكَاهُ عن جماعةٍ منْ مشايخِه، واستَعملَ الإجازةَ للمعدومِ من القُدماءِ أبو بكر بنُ أبي داود (٢) وأبو عبدِ الله بنُ مَنْدَهْ (٣) ، واستَعملَ المُعَلَّقةَ منهم أيضًا أبو بكر بنُ أبي خَيْثَمَةَ (٤) ، وروى بالإجازة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت