فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 157

بين مدلولَيْه مما وقعَ في الكِتَابَيْن حيثُ لا ترجيحَ (١) ، لِاستحالةِ أنْ يُفِيدَ المتناقضانِ العِلْمَ بصِدْقِهِما من غيرِ ترجيحٍ لأحدهما على الآخر، وما عدا ذلك فالإجماعُ حاصِلٌ على تسليم صِحَّتِهِ.

فإنْ قيل: "إنّما اتفقوا على وجوبِ العملِ به لا على صِحَّتِه" ، مَنَعْنَاهُ، وسنَدُ المنعِ (٢) أنهم مُتَّفِقُونَ على وجوب العملِ بكل ما صحَّ ولو لم يُخْرِجْه الشيخانِ، فلم يَبْقَ لِلصحيحينِ في هذا مزيةٌ، والإجماعُ حاصِلٌ على أنَّ لهما مزيةً فيما يَرجعُ إلى نَفْسِ الصِّحَّةِ وممَّنْ صرَّحَ بإفادةِ ما خَرّجه الشيخانِ العِلْمَ النظري: الأستاذُ أبو إسحاقَ الإسفرائيني (٣) ، ومن أئمة الحديث أبو عبد الله الحُمَيْدي (٤) وأبو الفضل بن طاهر (٥) وغيرُهُما. ويَحْتَمِل أنْ يُقالَ: المزيَّةُ المذكورةُ كونُ أحاديثهما أصحُّ الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت