فهرس الكتاب

الصفحة 666 من 1211

القبس فاستضء بقول النبي، - صلى الله عليه وسلم -، أو قدِّم أو أخِّر فإن الذي قدَّم وأخَّر قد علم حالة الواو في الرتبة وغيرها وهو القدوة والأسوة ..

ما تكون به اليمين: اليمين تنعقد بالله تعالى وصفاته العليا وأسمائه الحسنى كيفما ترددت العبارة عنها. قال النبي، - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ كَانَ حَالِفاً فَلْيَحْلِفْ بِالله أوْ لِيَصْمُت" (١) تأديباً لعمر بن الخطاب، رضي الله عنه، حين سمعه يحلف بأبيه وقد حلف النبي، - صلى الله عليه وسلم -، بها فقال: "أفْلَحَ وَأَبِيهِ إِنْ صَدَقَ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَأَبِيهِ إِنْ صَدَقَ" (٢) وقد استوفينا القول فيه في الكتاب الكبير (٣) ، وقد قدمنا الإشارة إليه. فإن قال في يمينه هو يهودي، إِن فعل كذا وكذا فاختلف العلماء فيه، فقال (ح) : هي يمين (٤) تلزم فيها الكفارة، وهي مسألة عسرة جداً لأنهم عوَّلوا على أن قول الرجل: والله لا دخلت الدار، كأنه مخيَّر بامتناعه عن دخولها، ويؤكد خبره بتعظيم الله تعالى، فإذا خالف فكأنه ترك ذلك التعظيم: فإذا قال: تركت حرمة الله إن دخلت الدار كان مثل ذلك. قلنا: تحيَّلتم تحيّلاً فاسداً في وجه تعلق الكفارة في اليمين بالله .. وإنما هي شرع محض أو معنى غير ما ذكرتم تحقيقه في مسائل الخلاف.

تتميم: لما كانت اليمين بالله تعالى مشروعة في كتابه مبيناً حكمها، جارياً على لسان رسوله، - صلى الله عليه وسلم - لفظها استقرت ديناً وثبت حكمها يقيناً فلم يتطرق إليها اختلاف لكن ارتبط بها متعلقان عظيمان:

أحدهما:

ما حققناه من معناها وهو عقد القلب على فعل أو ترك مؤكد بمعظّم ديناً أو بمعظم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت