تمتلك العائلة الزراعية في العادة حيازاتٍ خارج القرية وتزرع كل واحدةٍ منها بمحصول مختلف. قد تقوم العائلات أيضًا باستئجار حيازاتٍ من الأرض ومزارع في أراضٍ مملوكة لكبراء القرية وزعمائها. يقوم الفلاحون أيضًا بالعمل لوقت محدود في الإقطاعيات والمزارع الكبيرة. وعمومًا، فإن الرجل والمرأة يفلحان معًا لساعاتٍ طويلةٍ من اليوم لكسب عيشهم.
وتعمل المرأة القروية ساعاتٍ طويلةٍ لتنجز أعمالها المنزلية مثل جمع حطب الوقود وطحن الحبوب وحمل ماء الشرب. لكن استحداث بعض الآلات البسيطة، مثل مضخة المياه والمطحنة اليدوية في القرى، قد وفَّر للمرأة وقتًا للقيام بأعباء أخرى. يشترك جميع من في القرية في الأعمال الكبيرة مثل تنظيف قطعة أرضٍ جديدة أو بناء بيت جديد، ويقوم الناس أثناء أدائهم لهذه الأعمال التعاونية بتناول الطعام والشراب معًا والغناء بصورةٍ جماعية.
ويقوم بعض المزارعين، مثلهم مثل الذين يعيشون على ضفاف النيل، بري حقولهم. إلا أن النمط الغالب هو الاعتماد على الأمطار الموسمية. وتبعًا لذلك، فإن العمل وجميع الأنشطة المماثلة تأخذ طابعًا موسميًا. وتعمل الأسر الزراعية أيامًا طويلة وشاقة في أثناء موسم الأمطار، فتزرع وتعتني بمحاصيلها. وقد يكون هناك نقصٌ في الغذاء خلال الموسم الزراعي، لكن الغذاء يتوافر في الموسم الجاف بعد الحصاد حيث يجد الناس مزيدًا من وقت الفراغ الذي يمضونه في ترميم معداتهم ومنازلهم، وفي لقاء الأصدقاء والأقارب، وفي بيع محاصيلهم للحصول على الأغراض الأخرى. وتقوم المرأة في غرب إفريقيا، عادة بالعمليات التجارية، الأمر الذي مكَّن بعضهن أن يصبحن ثريات بحكم مهارتهن في العمل التجاري. أما في الأنحاء الأخرى من إفريقيا، فإن التجارة عملٌ يمارسه الرجال والنساء دون تمييز.