وتمثل الاحتفالات الجماعية جزءًا مهمًا في الحياة الريفية الإفريقية. وهي تقام عادةً للاحتفال ببداية موسم الأمطار أو الزراعة أو الانتهاء من الحصاد. ولبعض الجماعات حفلاتٌ سنوية حيث ترقص مجموعات غير معروفة من كبار السن من غير المسلمين حتى يتخلص المجتمع من القوى الشريرة والسحرة. وتجتمع القرية كلها، وأحيانًا تكون معها القرى المجاورة، للاحتفال بميلاد طفل أو زواج أو جنازة، أو لعلاج مريض أو بلوغ أحدهم سن الرشد. وعلى وجه العموم، فإن مثل هذه الاجتماعات تساعد على تقوية الروابط الأسرية والعقائد الدينية.
ويترك الشباب في كثيرٍ من أجزاء إفريقيا قراهم لعدة سنوات إلى المدن بأمل الحصول على مايكفي من النقود للزواج أو لتأسيس عمل تجاري صغير أو لمواصلة الدراسة. ويحصل كثيرٌ من الرجال في وسط وجنوبي إفريقيا على وظائف مؤقتة كعمال مناجم. ونتيجة لكل هذا، فإن على النساء في القرية القيام بكثير من الأعمال الزراعية بأنفسهن.
والبداوة إحدى أنماط الحياة السائدة في أجزاء من إفريقيا، خصوصًا أثناء الفصل الجاف بالقرب من الصحارى وفي مرتفعات شرق إفريقيا. وتتَّبع جماعات الدينكا، والدينكا الفلاني، والماساي، والتركانا، مسارات محددةً لإيجاد أراضي المراعي لقطعانهم من الماشية، والأغنام والماعز وفي بعض الحالات الإبل.
ويعتمد الرعاة المتنقلون على حيواناتهم في الحصول على الطعام. ويهتم الرجال والصبيان بالقطعان، أما النساء فإنهن يرعَين الشؤون المنزلية. تقوم بعض جماعات الرعاة، كالماساي مثلًا، ببناء حظائر كبيرة لحيواناتهم. وداخل هذه الحظائر، يبنون بيوتًا أشبه بالأكواخ القبابية من القش والطين والروث الجاف، كما تسكن جماعات أخرى في خيام مصنوعة من جلود وشعور الحيوانات.
متجر حديث في داكار (السنغال) يختلف تمامًا عن السوق المفتوح حيث تتغير أنماط الحياة شيئًا فشيئًا بفعل انتقال القرويين وأهل الريف المستمر إلى المدن.