حياة المدينة. لا يشكِّل سكان المدن أكثر من 30% من مجموع سكان جنوبي الصحراء في إفريقيا، غير أن هذه النسبة ترتفع في جيبوتي وغينيا الاستوائية وموريشيوس وجنوب إفريقيا. وتتحرك أعداد متزايدةٌ من سكان الريف نحو المدن بحثًا عن العمل. وفي جنوبي الصحراء، ظهر عدد من المدن التي يتجاوز عدد سكانها المليون مثل أديس أبابا (إثيوبيا) ، وأبيدجان (ساحل العاج) ، ومدينتي الكاب وجوها نسبرج (جنوب إفريقيا) ، وكنشاسا (الكونغو الديمقراطية) ، ولاجوس (نيجيريا) .
وفي جنوبي الصحراء الإفريقية، توجد مدن قديمة يبلغ عمرها عدة قرون، فمدينة إكسوم الإثيوبية ربما تجاوز عمرها أكثر من 2,000 سنة. وعندما وصل الأوروبيون الأوائل إلى غرب إفريقيا خلال القرن الخامس عشر الميلادي، وجدوا أن مدنًا مثل تمبكتو في مالي وإبادان وكانو في نيجيريا، كانت ولفترة من الزمن مراكز اقتصادية وحضارية حية. أسَّس الأوروبيون مدنًا كثيرةً في إفريقيا، كانت البداية بمستوطنة مدينة الكاب الهولندية عام 1652م في جمهورية جنوب إفريقيا.
والعمارة في مدن جنوب الصحراء مزيج من النمطين التقليدي والحديث. وتضم الأحياء في المدن الحديثة الحدائق والفنادق ومباني المكاتب والمساكن العالية والمحالّ التجارية الكبيرة. أما الأحياء القديمة، فإنها تعجُّ بالمنازل والحوانيت على جنبات الطرقات الضيقة. ولاتزال الأسواق المفتوحة، حيث يشتري الناس الطعام والكساء والأغراض الأخرى المتنوعة، ظاهرةً عامةً في العديد من المدن.
مباريات كرة القدم تجذب حشودًا كبيرة في المدن الإفريقية إذ إنها لعبة ذات شعبية واسعة في كل القارة. الصورة لمباراة تلعب في أكرا بغانا.