وكما هو الحال في إفريقيا الشمالية، فإن سكان المدن في جنوبي الصحراء يتمتعون بمستوى معيشي أفضل من سكان الريف. وتوفر المدن مدارس ومؤسسات طبية أفضل من تلك التي في الريف. كما توفر المدينة لأصحاب المهارات الأساسية فرص عملٍ ذات عائدٍ مجزٍ سواءٌ أكان في وظائف الدولة أم في الأعمال التجارية أم في الصناعة أم في المجالات الأخرى.
وتختلف أنماط الحياة داخل المدينة بصورةٍ ملحوظة. يسكن الأثرياء في شققٍ فخمة أو في منازل واسعةٍ وحديثة، إلا أن أغلب السكان يقطنون في أحياءٍ غير مخطَّطة في منازل صغيرةٍ من طابق واحد، وتبنى الكثير من المنازل من الخشب أو من قوالب الخرسانة، وهي ذات أسقف من الحديد المضلع.
وتواجه مدن جنوبي الصحراء نفس المشاكل التي تواجهها مثيلاتها في الشمال؛ فالزيادة الحادّة في أعداد سكان المدن جعلت من الصعب على الحكومات توفير إسكان كافٍ ومواصلات عامةٍ فعَّالة. وتواجه إمدادات المياه والصرف الصحي والأنظمة الكهربائية ضغوطًا فوق طاقتها، كما أن العديد من المدن تعاني تضخم أعداد العاطلين.
النساء في مالي يقمن بتحويل الحبوب إلى طحين. ويشارك الجنسان في العمل بالمزرعة، غير أن هناك أعباءً خاصةً بالرجل وأخرى خاصة بالمرأة. وإعداد الطعام من واجبات النساء.
الزواج والأسرة. ترتبط الأسر الإفريقية فيما بينها بروابط ومشاعر قوية يميزها الإخلاص والتعاون. ولاتقتصر هذه المشاعر على الأبوين فقط، وإنما يتساوى في ذلك الأبناء والأجداد وكذلك العمَّات والأعمام وأبناؤهم. وتساعد الأسرة أفرادها فيما يتعلق بأعمالهم وفي غير ذلك، كما تعنى الأسرة بالمرضى والمسنِّين. ولايزال كثيرٌ من الإفريقيين يطلبون نصيحة وموافقة الأقارب قبل اتخاذ أي قرارٍ مهم.