الممالك الشرقية والوسطى والجنوبية. في حوالي عام 1100م، سكنت أعدادٌ متزايدة من التجار العرب المسلمين على سواحل المحيط الهندي فيما يعرف حاليًا بكينيا وموزمبيق والصومال وتنزانيا. وقد ساعد هؤلاء التجار على إقامة تجارةٍ بحرية نشطة ربطت إفريقيا الشرقية بالصين والهند وإندونيسيا وبالبلدان المحيطة بالبحر الأحمر والخليج العربي. كانت موانئ الساحل الشرقي تصدر الذهب والعاج ومنتجات أخرى لتستورد سلعًا مثل الحرير والملابس القطنية والخزف الصيني. وتطورت مستوطنات الساحل الشرقي إلى مجموعة ثرية من المدن الكبرى تشمل كيلوا ومقديشو وممبسا وصوفالا. وأصبح سكان المدن والدول هذه يتحدثون اللغة السواحيلية وأصبحت ثقافتهم مزيجًا بين الإفريقية المحلية والتقاليد الإسلامية.
وبزوال الممالك النصرانية في شمال السودان، تأسست ممالك إسلامية كان من أهمها مملكة الفونج (1505- 1820م) التي اختارت مدينة سنار عاصمة لها. انظر: الفونج، مملكة. واستطاع الفونج إحكام سيطرتهم على طرق التجارة المتجهة شمالًا إلى مصر وشرقًا إلى البحر الأحمر. وقامت العديد من الممالك في الغابات وأراضي الحشائش في إفريقيا الوسطى والجنوبية. وأسست بعض الممالك القوية نظامًا معقدًا للحكم وتقاليد راسخةً في النحت والموسيقى والأشعار غير المكتوبة.