يكثر النمل الأبيض في المناطق الدافئة خاصة في قارتي إفريقيا وأستراليا وفي مناطق الأمازون من قارة أمريكا الجنوبية. وتبني بعض أنواع النمل الأبيض هضابًا ضخمة من التربة الممزوجة باللعاب وقد يصل ارتفاعها إلى ستة أمتار. وقليلًا ما يخرج النمل الأبيض في العراء، ويُنبئُ لون أجسامها الباهت عن نقصان في الأصباغ الحامية من أشعة الشمس التي سوف تقتلها إذا ما تعرضت لها طويلًا. ولذلك يبني النمل الأبيض أنفاقًا تحت الأرض تصل إلى مصادر غذائه. وإذا اضطر النمل الأبيض إلى التجوال خارجًا فإنه يبني لذلك الغرض ممرات معروشات.
عش النمل الأبيض قد يحتوي على آلاف النمل. ويبنى من قطع الخشب ويقسم إلى حجرات.
يقسم الجزء الداخلي من هضاب النمل الأبيض إلى العديد من الغرف والردهات. وتوجد خلية واحدة مغلقة في الوسط لسكن الملك والملكة، وفي داخل تلك الخلية المغلقة، يتعرض جسم الملكة إلى تغيرات هائلة حيث ينتفخ ليتسع لعدة آلاف من البيض، وقد يصل طوله إلى حوالي 10 سم. وتضع الملكة البيض بمعدل عدة آلاف يوميًا، وتحمل الشغالة البيض إلى خلايا معدة لذلك الغرض في العش، وهنالك تعتني الشغالة باليرقات بعد فقسها من البيض.
يهضم النمل الأبيض الخشب والورق وأي مواد أخرى محتوية على السليلوز وذلك بمساعدة بعض الأوليات الموجودة داخل أجسامها. وعليه، فهو يحدث كثيرًا من الدمار بحفره أنفاقًا عبر الأخشاب المستعملة في تشييد المنازل كما يدمر الكتب والأثاث المنزلي، ويحدث كذلك دمارًا شديدًا في قصب السكر وفي أشجار البرتقال. وفي مناطق الغابات المدارية حيث يوجد النمل الأبيض بأعداد ضخمة، يتوجب استيراد راقدات أو دعامات لقضبان السكك الحديدية مصنوعة من الحديد الزهر أو الفولاذ بتكلفة عالية وذلك لأن النمل الأبيض سوف يحطم الراقدات الخشبية إذا استعملت.