أعضاء الحس. يعد قرنا الاستشعار الملتصقان بمقدمة الرأس عضوي الحس الرئيسيين في النمل، وهما عضوا شم ولمس وتذوق وسمع. وعند نشاط النملة، يتحرك قرنا استشعارها بصورة دائمة تقريبا. وينقر النمل بقرون الاستشعار على الأرض، كما يلتقط الروائح في الهواء، ويفحص قطع الطعام، كما يلاطف بها أقرانه. ويستخدم النمل قرن الاستشعار لاكتشاف طريقه، والبحث عن غذائه، والتعرف على رفاق عشه. ويعتقد بعض الباحثين أن جميع أفراد مستعمرة النمل ذات رائحة مميّزة تُستخدم في التعرف على رفقاء العش.
وللنمل أعضاء تذوق إضافية على أجزاء الفم، وله أعضاء لمس على أجزاء أخرى من الجسم. وتتكون أعضاء اللمس من شعر وأشواك دقيقة. ومعظم النمل له عينان مركبتان، واحدة على كل من جانبي الرأس، تتكون كل منهما من عديسات دقيقة متراصة معا، ويتراوح عدد العديسات بين 6 وأكثر من 1,000 عديسة. وتملك الذكور والملكات ـ في معظم الأنواع ـ عديسات أكثر مما في أعين الشغالات. وتقوم كل عديسة بالتقاط جزء صغير فقط من صورة أي مساحة تنظر إليها النملة. وتتكون من اللقطات التي تجمعها كل العديسات معا، صورة مجمعة من أجزاء صغيرة. والأعين المركبة تمكن النمل من رؤية الأجسام المتحركة بسهولة. ومع ذلك، يستطيع النمل رؤية صورة واضحة للأجسام القريبة فقط. وبعض أنواع النمل له ثلاث عيون بسيطة تسمى العيينات على قمة الرأس. وتتمكن هذه العوينات من التمييز بين الضوء والظلام فقط. وهناك أنواع قليلة من النمل ليس لها أعين.
ويفتقر النمل إلى الأذن، ولكنه يستطيع السمع بوساطة خلايا حسية تسمى الأعضاء الحسية الوترية، توجد على قرون الاستشعار والأرجل والجذع والرأس. وهذه الأعضاء تستجيب لذبذبات الصوت التي تمر خلال الأرض. ولا يعرف الباحثون، على وجه التأكيد، ما إذا كان بإمكان النمل سماع الأصوات التي تمر خلال الهواء.